الشيخ محمد الجواهري
32
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
] 2707 [ « مسألة 9 » : لو شكّ في أنّ ما بيده كاف لمؤونة سنته أم لا ، فمع سبق وجود ما به الكفاية لا يجوز الأخذ ، ومع سبق العدم وحدوث ما يشكّ في كفايته يجوز ، عملاً بالأصل في الصورتين ( 1 ) . ] 2708 [ « مسألة 10 » : المدّعي للفقر إن عرف صدقه أو كذبه عومل به ، وإن جهل الأمران فمع سبق فقره يعطى من غير يمين ، ومع سبق الغنى أو الجهل بالحالة السابقة فالأحوط عدم الإعطاء ، إلاّ مع الظنّ بالصدق خصوصاً في الصورة الاُولى ( 2 ) .
--> 22 : 377 . أقول : لم يحكم الماتن بجواز أخذ الزكاة لمن ترك التكسب من رأس ، وإنما حكم لمن لم يتمكن من التكسب طول السنة إلاّ في يوم أو أسبوع أو شهر كالحملدارية ، فإن هؤلاء إذا تركوا التكسب في هذه المدة التي هي يوم أو أسبوع أو شهر أو نحوها وانتهت هذه المدة ولو كان ترك التكسب اختياراً بنظر الماتن حرام « وقلنا إنه لا وجه للحكم بحرمته » ولا شك بانتهاء هذه المدة يتبدل عنوانه من كونه ذا مرة سوياً إلى كونه ليس بذي مرة سوي فتحل له الزكاة فيجوز أخذها له ، ويجوز لمن وجبت عليه الزكاة اعطاؤها له . وهذا غير من هو ذو مرة سوي طول الحول ، وغير من هو ذو مرة سوي طول الحول ويشتغل بطلب العلم المباح كالفلسفة ، فإنه في هذين إذا ترك التكسب سواء اشتغل بالفلسفة أو لا ، لا يزول عنه عنوان ذي المرة السوي فكيف يجوز إعطاء الزكاة له ، وكيف يحل له أخذها . وعدم التفريق بين هذين الأمرين هو الذي أوجب وقوع القائل فيما وقع فيه هنا وما وقع فيه في التعليقة السابقة .